ياقوت الحموي

457

معجم البلدان

النجال : النز من الماء . ضرية : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشددة ، وما أراه إلا مأخوذا من الضراء وهو ما واراك من شجر ، وقيل : الضراء البراز والفضاء ، ويقال : أرض مستوية فيها شجر ، فإذا كان في هبطة فهو غيضة ، وقال ابن شميل : الضراء المستوي من الأرض خففوه لكثرته في كلامهم كأنهم استثقلوا ضرابة أو يكون من ضري به إذا اعتاده ، ويقال : عرق ضري إذا كان لا ينقطع دمه ، وقد ضرا يضرو ضروا : وهي قرية عامرة قديمة على وجه الدهر في طريق مكة من البصرة من نجد ، قال الأصمعي يعدد مياه نجد ، قال : الشرف كبد نجد وفيها حمى ضرية ، وضرية بئر ، ويقال ضرية بنت نزار ، قال الشاعر : فأسقاني ضرية خير بئر تمج الماء والحب التؤاما وقال ابن الكلبي : سميت ضرية بضرية بنت نزار وهي أم حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، هذا قول السكوني ، وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمذاني : أم خولان وإخوته بني عمرو بن الحاف بن قضاعة ضرية بنت ربيعة بن نزار ، وفي ذلك يقول المقدام بن زيد سيد بني حي بن خولان : نمتنا إلى عمرو عروق كريمة ، وخولان معقود المكارم والحمد أبونا سما في بيت فرعي قضاعة ، له البيت منها في الأرومة والعد وأمي ذات الخير بنت ربيعة ضرية من عيص السماحة والمجد غذتنا تبوك من سلالة قيذر بخير لبان ، إذ ترشح في المهد فنحن بنوها من أعز بنية ، وأخوالنا من خير عود ومن زند وأعمامنا أهل الرياسة حمير ، فأكرم بأعمام تعود إلى جد ! قال الأصمعي : خرجت حاجا على طريق البصرة فنزلت ضرية ووافق يوم الجمعة فإذا أعرابي قد كور عمامته وتنكب قوسه ورقي المنبر وحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال : أيها الناس اعلموا أن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر ، فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، فإنما الدنيا سم يأكله من لا يعرفه ، أما بعد فإن أمس موعظة واليوم غنيمة وغدا لا يدرى من أهله ، فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه واعلموا أنه لا مهرب من الله إلا إليه ، وكيف يهرب من يتقلب في يدي طالبه ؟ فكل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم ، الآية ، ثم قال : المخطوب له منقد عرفتموه ، ثم نزل عن المنبر ، وقال غيره : ضرية أرض بنجد وينسب إليها حمى ضرية ينزلها حاج البصرة ، لها ذكر في أيام العرب وأشعارهم ، وفي كتاب نصر : ضرية صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى يليه أمراء المدينة وينزل به حاج البصرة بين الجديلة وطخفة ، وقيل : ضرية قرية لبني كلاب على طريق البصرة وهي إلى مكة أقرب ، اجتمع بها بنو سعد وبنو عمرو بن حنظلة للحرب ثم اصطلحوا ، والنسبة إليها ضروي ، فعلوا ذلك هربا من اجتماع أربع ياءات كما قالوا في قصي بن كلاب قصوي وفي غني بن أعصر غنوي وفي أمية أموي كأنهم ردوه إلى الأصل وهو الضرو وهو العادة ، وماء ضرية عذب طيب ، قال بعضهم :